ابن سبعين

5

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

[ تقديم ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه المستوجب لكل كمال ، المنعوت بكل تعظيم وجمال . والصلاة والسلام على من جمع كل خلق وخلق ، فاستوى على أكمل الأحوال ، واختص بجوامع الكلم في الأقوال . وعلى من ائتم الناس به في التخلق بأخلاقه وشمائله الحسان ، من الآل والأصحاب والتابعين لهم على مرّ الزمان . السيد الأكرم الذي شرّف الناس بوجوده ، هو سيدنا : محمد المختار نور الأنوار ، صلوات اللّه وسلامه عليه . وعلى آله الطيبين المكرمين ، وصحبه السادة المقربين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . فبين يديك أيها القارئ الكريم كتاب فريد في نوعه ، جديد في مضمونه ، متبحر مصنفه في كشفه ونطقه . فقد كرس الشيخ ابن سبعين رسالة خاصة : « في أنوار النبي صلى اللّه عليه وسلّم » ؛ لأن للنبي أنوارا تختلف باختلاف متعلقاتها ومضافاتها . وعدة أنواره التي يعددها ابن سبعين ثلاثة وثلاثون نورا . فالأول نور العزة ، وهو نور الشهادة التي تقال مع شهادة اللّه . والثاني نور الغاية الإنسانية ، وهي الإسراء ، والإسراء إلى المسجد الأقصى معناه بلوغ الغاية ، الذي وصل به إلى محل الكرويين ثم إلى آخر العمارة الروحانية والجسمانية . والثالث نور الإدراك فإنه أدرك اللّه وأبصره . . . إلخ . وهكذا يستمر ابن سبعين في تعداد أنوار النبي ، ويختمها بقوله إن النبي هو النور المحض . ولأهمية هذه الرسالة التي قد سبق طبعها مع مجموع رسائل الشيخ المصنف ، في باريس سنة 1956 م .